بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الخميس، 3 مارس، 2011

ما اهم مظاهر الجمال فى الاسلام؟

الجمال في الإسلام 
خلق الله تعالى الإنسان خلقا جميلا ، وخلق المرأة في حد ذاتها خلقا جميلا ، فهي في ذاتها جميلة سواء كانت بيضاء أو سوداء أو شقراء ذلك لأن مقياس الجمال في عين الإنسان نسبي أي ليس وفق مقاييس معينة كما قد يظن البعض ، فتارة تكون الرشيقة جميلة وتارة تكون المتوسطة جميلة وتارة تكون الثخينة جميلة ، والسمراء أجمل من البيضاء في أعيننا لكن الحقيقة أن الجميع جميلات ، ويملكن من مقومات الجمال ما يزيد على ما نتوقع ، قال الله تعالى { لَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } (التين:4) وقال جل جلاله { صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ } (البقرة:138) .
إن الجمال لا يرتبط بسن محددة ، فالرضيعة جميلة ، والطفلة كذلك والشابة أيضا والشيخة جميلة ، ولولا ذلك لخربت البيوت وهاج الناس كالحيوانات .
هل مواد الزينة المستحدثة تزيد المرأة جمالا ، أم تزيدها فتنة ؟ فرق بين الأمرين ، فخلق الله تعالى كله جميل ، إن ما صنعه الإنسان من أصباغ وألوان أضافها إلى نفسه لا تزيده جمالا إنما تزيده فتنة وغواية فشتان ما بين الجمال والفتنة .لأن الجمال أمر وسط بين الفتنة والقبح .
أنظرن أخواتي وبناتي الكريمات إلى شيء جميل في هذا الكون الجميع يحبه وهو الفاكهة من ناحية الطعم ومن ناحية الشكل فالشكل جميل لكن الطعم لذيذ ، ولو أننا أضفنا على التمر عسلا أو سكرا مثلا فكيف يكون طعمه ؟ هل يزيدنا رغبة في الأكل منه أو التلذذ به ؟
كم تستطيع الأكل من المربي ، وكم تستطيع الأكل من الفاكهة الطبيعية ؟

هذا الحال في نظري نفس الألوان التي اخترعها الإنسان لكي تكون سبب غواية وإرهاق ، لا تزيد المرأة جمالا بل تزيدها قبحا أو فتنة . وانظرن بناتي العزيزات إلى كيفية اختيار ملكات الجمال في العالم إنما هو قائم على الشكل الطبيعي وليس على الإضافات والمساحيق .


من مظاهر الجمال في شريعة الإسلام الوسطية


الوسطيةالتي من معانيها :

العدل الذي أمر الله سبحانه وتعالى به في جميع شؤون الحياة قال الله جل جلاله {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90)
وفي الحكم بين الناس قال الله تعالى :{ وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } (النساء: من الآية58) وفي إثبات الحقوق { فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ }(البقرة: من الآية282)) ، وإقامة الخير في المجتمع { هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(النحل: من الآية76)
وتعنى الاستقامة:

أي استقامة المنهج والبعد عن الميل والانحراف ، عن المنهج المستقيم أو الصراط المستقيم الذي هو الطريق السوي الواقع وسط الطرق الجائزة عن القصد إلى الجوانب.

وتعنى الخيرية: ومظهر الفضل والتمييز ففي الماديات نرى أفضل حبات العقد وسطها.
وفي الأمور المعنوية نجد التوسط خير من التطرف.

الوسطية تمثل الأمان والبعد عن الخطر
لان الأطراف عادة تتعرض للخطر والفساد.

الوسطية دليل القوة
الوسط مركز القوة، كالشباب

من مظاهر الجمال التوازن في الكون:

الليل والنهار، الظلام والنور، الحرارة والبرودة, والماء واليابس, الغازات المختلفة.
قال تعالى: )إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49)
)مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ)(الملك: من الآية3)
)لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا)(يّـس: من الآية40)

ومن مظاهر الجمال في الإسلام الوسطية في الإعتقاد :

1-وسط في الاعتقاد بين الخرافيين المسرفين في الاعتقاد والماديين المنكرين كل ما وراء الحسن.
فالإسلام يدعو إلى الاعتقاد والإيمان بكل ما قام عليه الدليل القطعي والبرهان اليقيني.

وهو وسط بين الملاحدة الذين لا يؤمنون بالله وبين الذين يعددون الآلهة ، حتى عبدوا الأبقار. يدعوا إلى عبادة اله واحد.

وهو وسط بين الذين يعتبرون الكون هو الوجود الحق وحده وماعداه خرافة ووهم وبين الذين يعتبرون الكون وهما لا حقيقة له. وسط بين الذين يؤلهون الإنسان وبين الذين جعلوه أسير جبريه اقتصادية أو اجتماعية أو دينية.

وهو وسط بين الذين يقدسون الأنبياء حتى رفعوهم إلى مرتبة الألوهية. وبين الذين كذبوهم واتهموهم .

ومن مطاهر الجمال في الإسلام الوسطية في العبادات والشعائر
الإسلام يكلف المسلم بأداء شعائر محددة كالصلاة في اليوم
-والصوم
-والحج
-ويأمره بالسعي والعمل والراحة مع الاستجمام أيضا

ومن مظاهر الجمل في شريعتنا الغراء الوسطية في الأخلاق
الإنسان في نظر الإسلام مخلوق مركب فيه العقل والشهوة. غريزة الحيوان وروحانية الملاك. فليس روحا علويا سجن في جسد أرضي ولا هو جسد محض. وكيان مادي صرف. بل هو كيان روحي ومادي قال الله سبحانه وتعالى :{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ} (صّ:71)



فالإسلام يعتبر العمل للحياتين ، وبجعل الدنيا مزرعة للآخرة.
قال الحق سبحانه وتعالى : { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (لأعراف:31)
...)
وقال أيضا : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ }(لأعراف: من الآية32)

ومن مظاهر الجمال في الإسلام الوسطية في التشريع :

فالإسلام وسط في التحليل والتحريم فما أحل إلا طيبا وما حرم إلا خبيثا وهذا معنى سام من معاني الجمال التي يدركها الكثيرون .

ومن مظاهر الجمال في الإسلام الوسطية في شؤون الأسرة في
سواء في الاكتفاء بواحدة عند عدم القدرة المادية والجسدية ، أو في تعدد الزوجات عند الحاجة

ومن مظاهر الجمال في الإسلام الوسطية في الطلاق.
بأن جعل الطلاق ثلاثا ، وأعطى المرأة حق الفداء لنفسها من زوج ظالم متعسف أو جاهل بحقوق الزوجة . بدل ما كان مشروعا في الجاهلية أو عند النصارى في ديانتهم .


ومن مظاهر الجمال في الإسلام :

· حرمة الدم.
· حرمة العرض
· حرمة المال
· حرمة البيت بالاستئذان

ومن مظاهر الجمال في الإسلام :

· حرية الاعتقاد
· حرية النقد
· حرية الرأي والفكر

ومن مظاهر الجمال في الإسلام : أن قرر المسؤولية الفردية

)كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (المدثر:38)
ومن مظاهر الجمال في الإسلام أن فرض على الفرد حقوقا للمجتمع

-فأوجب الجهاد
-وأجاز انتزاع الملكية للمصلحة العامة
-ومنعه من التصرف في ماله إذا جعله للإخاء.


ومن مظاهر الجمال في الإسلام العمل الجماعي والتكافل

-فالزمنا بفروض الكفاية التي إذا فعلها البعض سقط الإثم عن الباقين ، والمسؤولية التضامنية عن تنفيذ شريعة الله. والدعوة إلى صلاة الجماعة .

ومن مظاهر الجمال في الإسلام في مجال الآداب والتقاليد

حث على جملة من الآداب الاجتماعية. كالمحبة والمصافحة و تستميت .....

وفي مجال الأخلاق حث على المحبة والإخاء والإيثار والتعاون.




 مظاهر الجمال

إنّ الغنى ووالأبهة والجمال هي من مميزات الجنة، ولذلك فحتى يقرّب الله صورة الجنة من أذهان المؤمنين لكي يزدادوا بها يقينا وتزداد رغبتهم للفوز بها وهبهم الله في الدنيا نعمًا مشابهة لنعم الآخرة، أنهار عظيمة تجرى، وحدائق تشدّ الناظرين، وأجسام جميلة، وعيون ساحرة، وهذه كلّها نعم من الله وهبها للإنسان رحمة به وشفقة عليه. وكلّ نعمة خلقها الله لحكمة يعلمها، وقد بشر المؤمنين الصادقين بأنّ نعم الحياة الدنيا ما هي إلاّ نماذج من نعم الآخرة الخالدة فقال عزّ وجلّ: " وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْالصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُـمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيـهَا خَـالِدُونَ" (البقرة، 25 ) .

رغم أنّ نعم الآخرة لها ما يشبهها في الحياة الدنيا إلا أنّ المقارنة من منطلق الواقع والأبدية، فإنّ النعم الأخروية أسمى وأرفع شأنا من النّعم الموجودة في الحياة الدنيا. فقد خلق الله الجنة كاملة ومثلها أضعافا مضاعفة من الجمال، والإنسان الملتزم بالأخلاق القرآنية كلّما رأى شيئا جميلا في الجمال الأبدي الرائع في الجنة نظر إلى السماء وتصوّر أن هناك: "جَنّة عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ" ( آل، عمران 133 )، وإذا شاهد مسكنا جميلا تصوّر: "غُرَفًا تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ" (العنكبوت، 58)، وكلّما رأى مجوهرات خلاّبة تذكّر وعد الله في الجنّة:"أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُُؤْلُؤًا" ( فاطر، 39)، وكلّما رأى لباسا فاخرا تذكر لباس الجنّة "من سندس واستبرق"، و عندما يتذوق أكلا شهيا يتصوّر أكل الجنّة: "فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍّ وَأنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَار مِنْ خَمْرٍ لَذَّة لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّي" ( محمّد، 15 )، وكلّما شاهد حديقة غنّاء ذكّرته بجنان الجنّة: "مُدْهَامَّتَان" ( الرحمن، 64 )، وإذا رأى أثاثا جميلا تذكر أثاث الجنّة: "عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ" ( الواقعة، 15).
كلّ هذه التصوّرات سواء تحققت في الدنيا أم لم تتحقق، فالمهمّ عند المؤمن أن تكون وسائل للتقرب إلى الله وهي تشويق المؤمن للاجتهاد والحرص على الفوز بالجنّة.

إنّ المؤمن الملتزم بالأخلاق القرآنية لا يحسد ولا يغضب إذا ما رأى غيره أكثر منه مالا أو جاها، ولايحزن إن لم يكن صاحب منزل فاخر لأنّ الحياة الدّنيا ليست غاية المؤمن بل غايته الفوز بالجمال الأبدي في الآخرة، وفي هذا الخصوص يقول الله تعالى: "يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَان وَجَنِّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ" ( التوبة، 21 ).
أمّا الذين هم بعيدون عن الأخلاق القرآنية فيغضون الطرف عن نعم الآخرة ويتكالبون على ملذّات الدنيا، فهدفهم الشهرة وأن يكونوا أصحاب مكانة مرموقة وأن تتسع إمكانياتهم المادّية ليعيشوا حياة رغدة. هؤلاء همّهم الوحيد الجري وراء الحياة الدنيا الفانية، فيزدادون عليها إقبالا ويكبر عندهم الحسد والحزن والحرص على الدنيا كلّما رأوا الخير عند الآخرين. مثلا، إن لم يكونوا أصحاب منزل فاخر يجلب الناظرين يصابون بالإحباط ويشغلون أذهانهم بالبحث عن الإجابة عن أسئلة من نوع "لماذا أنا لست غنيا؟"، أو "لماذا لا أملك مثل هذا المنزل الفاخر؟". وباختصار نعم الدنيا عند هؤلاء الناس مصدر للقلق لأنّ سعادتهم لا تتحقق إلاّ إذا حصلوا على تلك النعم.

أمّا الذين يعيشون في كنف الأخلاق القرآنية فيعرفون كيف يتمتّعون بنعم الدّنيا سواء أكانوا هم أصحابها أم لم يكونوا. فمثلا، قد يمتحن المؤمن فلا يعرف أجواء الأغنياء ولا العيش في محيطهم، فيعرف المؤمن ساعتها أن وراء ذلك حكمة إلهية لأنّه ليس من الضروري أن يعيش المؤمن في الأماكن الغنية حتى يكتشف جمال مخلوقات الله لأن المؤمن بفراسته وتفتح بصيرته يتمتّع بمخلوقات الله في كلّ مكان و زمان، فمنظر النجوم في كبد السماء روعة، وجمال منظر الزهور ورائحتها الطيّبة جمال لا نظير له، وأمثلة يومية كثيرة يمكن لأي شخص ملاحظتها فتبعث السعادة والطمأنينة في نفس المؤمن وترفع إيمانه.
كما سبق أن ذكرنا فإنّ اشتياق المؤمن لجنة الخلد وملك لا يبلى يجعله يحوّل كلّ مكان في الأرض إلى جنّة تسكن لا محالة خيال كلّ إنسان وهو مكان يفلت عن التصورات، مكان فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وجمال لم يخطر على بال أحد. لكن المسلم الصادق يبذل ما بوسعه ليجعل مكان عيشه على غرار النبي سليمان الذي حوّل قصره إلى تحفة فنّيّة من الجمال تمتعا بنعمة الغنى التى وهبها الله له. وقد أورد الله في القرآن الكريم قصّة سليمان عليه السلام فقال: "فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رِبِّي..." ( ص. 32 ).
لقد وهب الله سليمان ملكا ومقاما عظيمين، ورغم ذلك فقد اختار الله وسخّر ملكه كلّه للدّعوة إلى الله، لذلك مدحه الله في القرآن الكريم وأمر المؤمنين أن يتّخذوا النبي سليمان وغيره من الأنبياء والمرسلين قدوة فينفقوا ما رزقهم الله من نعم في سبيل الله والفوز بعفوه ومغفرته.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة